ابن عربي
135
الفتوحات المكية ( ط . ج )
له الجنة إذا كان هذا حكمه ، فهو مستور في كنف الله . فهو في الجنة وإن كان في الدنيا . حديث عشرون : في « التنعيم » أنه ميقات أهل مكة ( 96 ) من « مراسل أبى داود » عن ابن عباس قال : « وقت رسول الله - ص - لأهل مكة التنعيم » . ( أهل مكة أقرب الخلق إلى أولية المعابد ) ( 97 ) كيف لا يكون ميقاتهم « التنعيم » وهم ( أي أهل مكة ) جيران الله وأهل بيته ؟ وهم أقرب الخلق إلى أولية المعابد . فيتجلى لهم الحق في اسمه « الأول » . ولا يحصل هذا التجلي إلا لأهل الحرم ، وفيه يتفاضلون بحكم الأهلية : فإنهم بين عصبة وأصحاب سهام . ولا يحصل هذا التجلي لغيرهم ممن جاور غيره من البيوت المضافة إلى الله . وكل من كان فيه وفارقه ، فإنما